بقلم مريم محمد -1

خرجت عشق من المنزل وهي تبكي على حالها. وعلى معاملة أهلها لها. وتطلب من الله المساعدة والصبر، فهم يظلون أهلها بالأخير.. ورضا الله من رضاهم… وصلت الكلية وحضرت محاضراتها. وبعد ذلك جلست مع أصدقائها يضحكون لكي تنسى حزنها قليلاً، وبعد ذلك ذهبت مثل كل يوم إلى ميتم الأطفال فهي عندما تجلس مع هؤلاء الملائكة الصغار تنسى حزنها وهناك سوف تلتقي بسليم لأول مرة.

(في الميتم)

مديرة الميتم :والله يا سليم بيه انا مش عارفة أقولك إيه.. حضرتك بتتبرع بفلوس كتير أوي، ده غير الهدايا اللي بتجيبها للأولاد. ربنا يجازيك خير

سليم :انا معملتش حاجة أهم حاجة الأطفال دي تفرح.. ودلوقتي عن اذنك عاوز اشوفهم. قبل ما امشي

مديرة الميتم:طبعاً اتفضل..ذهب سليم إلى الأطفال وكان يتحدث معهم ويعطيهم الهدايا، ولكنهم عندما رأوا عشق من وراء سليم.. ذهبوا إليها مسرعين. وتركوا سليم والهدايا، أما سليم

فقد نظر خلفه؛ لكي يرى لماذا ركض الأطفال هكذا

عشق :اذيكوا يا صحابي يا حلوين.. عاملين ايه يا عفاريت

الأطفال :احنا كويسين.. بس زعلانين منك

عشق :انا زعلانين مني انا.. أخص عليا انا وحشة عشان زعلتكوا مني. انا اسفة. بس صحيح انتوا زعلانين مني ليه

احد الأطفال :عشان انتي مجتيش امبارح عشق :امبارح كان مفيش كلية وانا مش بجيلكوا إلا لما يكون في كلية.. سامحوني بقى الأطفال :خلاص سامحناكي عشق :شكراً.. شكراً جداً يا عفاريت دلوقتي يلا نصلي الضهر، انتوا مش سامعين الأذان ولا إيه الأطفال :يلا بس انتي اللي هتصلي بينا عشق :اممممم.. اشطااا موافقة يلا

كان كل هذا تحت أنظار سليم الذي لا يعرف لماذا هو ينظر لها.. ولماذا قلبه ينبض بشدة.. وكأنه سوف ينفجر ويحدث نفسه ويقول:في إيه يا سليم..هو انا ببصلها كدة ليه. بس عندي رغبة اني اكلمها. وهي حلوة أوي. لأ حلوة ايه. دي جميلة الجميلات. دي ملاك من السما.. ملامحها بريئة زي الأطفال بالظبط وعنيها فيها جمال الدنيا، بس مليانة حزن، ياترى هي حالتها إيه… انا هروح اصلي في الجامع. وارجع تاني اشوفها

وبالفعل ذهب سليم إلى المسجد، وانتهى من صلاته، وذهب إلى أحد غرف الميتم والتي تصلي بها عشق والأطفال، وكانت في آخر ركعة. وقف عند الباب ينظر إليها ويطلبها من اللّٰه.. هو لا يعرف لماذا هو منجذب لها ولا يعرف لماذا يريدها، ولكنه كل ما يريده أن تكون معه بجانبه ولكن لا يعلم لماذا عشق :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله حرمًا يا ولاد الأطفال :جمعًا ان شاء الله عشق :انا لازم امشي دلوقتي.. عشان متأخرش. ومتزعلوش هجيلكوا تأني

الأطفال بحزن :هتمشي خلاص.. طب ما تقعدي معانا شوية كمان. شوية صغيرين عشق :والله لو كان ينفع كنت قعدت. متزعلوش هجيلكوا تاني اتفقنا الأطفال :اتفقنا كان سليم ينظر لها بحب وعشق، وذهب خلفها. حتى إنه لم يأخذ سيارته وأمر حراسه بالوقوف أمام الميتم، أما هو فكان يسير خلفها ولا يعلم لماذا ولكنه توقف حين رأى عشق تتحدث مع طفل صغير في الشارع ويبكي عشق :انت بتعيط ليه يا حبيبي في إيه الطفل ببكاء:ماما هتض*ربني عشان ضيعت الفلوس

عشق:خلاص متعيطش وقولي الفلوس كام وانا هديهالك الطفل بفرح :بجد هتديهالي عشق :اه يا حبيبي. وقد فتحت عشق حقيبتها ولكنها وجدت فلوس المواصلات فقط، ولكنها اعطتها له الطفل :بس انتي معكيش فلوس غير دول.. هتروحي ازاي عشق :مش مشكلة يا حبيبي همشي على رجلي بس انت خلي بالك من الفلوس ماشي الطفل :ماشي.. ممكن اطلب منك طلب عشق:طبعاً اتفضل الطفل :هاتي بوسة عشق :😂😂. بس كدة بوسة اهي يا عم. يلا سلام عشان متتأخرش على مامتك

الطفل :سلام كان سليم ينظر لها بإنبهار وإعجاب شديد وهو يسير خلفها ويحدث نفسه ويقول :هي البنت دي بجد ولا انا بيتهيألي. هو لسة في ناس كدة يا ربي.. يعني هي مكنش معاها غير المواصلات وادتها للطفل ده مع انها كانت تقدر تسكته ومتديلوش حاجة. وروحت بيتها على رجليها عشان ميزعلش. لا دي فعلاً ملاك رن هاتف سليم وكان مدير اعمال فأجاب سليم وأخبره انه تأخر على الإجتماع ويجب عليه الذهاب إلى الشركة. كان سليم يريد أن يكمل السير خلفها ولكن هذا الإجتماع منعه، فأمر أحد حراسه أن يتبع عشق ويعرف كل شيء عنها

ذهبت عشق إلى المنزل ودخلت غرفتها ولكنها شعرت بوجع شديد في معدتها، وذهبت إلى المرحاض وفي هذه الأثناء..دخل أحمد إلى الغرفة، وقد سمع صوت عشق في المرحاض أحمد :هي مالها البت دي عمالة تستفرغ ليه كدة يالهوي لتكون جابتلنا العار، وفي واحد ضحك عليها، وليه لأ ماهي قليلة شرف وتعملها،أنا لازم اقول الكلام ده لأبويا ويخلصنا منها.. الحق ياحاج في مصيبة الأب :في إيه يا ابني مصيبة إيه الأم:يالهوي إيه اللي حصل أحمد:شوفوا بنتكوا قليلة الرباية مين ضحك عليها وكمان حامل منه،بنت جابتلنا العار يا حاج.

الأب:إيه الكلام الفارغ ده.. انت متأكد أحمد :أيوة يا حاج متأكد ولو مش مصدقني. ادخل الأوضة هتلاقيها في الحمام عمالة تستفرغ الأب :ده انا واشرب من دمها الأم :إيه البلوي دي بس يا ربي خرجت عشق من المرحاض ووجدت أهلها في الغرفة لم ينتظروا حتى يسألوا عن ما يحدث وبدأ الأب يض*ربها وبشدة ويحرقها حتى فقدت الوعي (في المستشفى) الدكتورة:انا لازم أبلغ البوليس.. دي جسمها مليان حروق وكدمات، غير الض*ربة اللي على رأسها الأب :لا يا دكتورة إحنا مش عايزين مشاكل… هي كانت عايزة تنزل الواد اللي في بطنها وجوزها ض*ربها عشان كدة.

الدكتورة :الواد اللي في بطنها؟!!..وجودها؟! … هي متجوزة أساساً. الأم :أيوة يا دكتورة.. وكمان حامل الدكتورة:لأ انتوا اكيد فاهمين غلط. هي مش حامل وكمان لما كشفت عليها باين انه مفيش حد لمسها وقف الأب والأم مصدومين من كلام الدكتورة ولم ينتبهوا للعيون التي تنظر لهم بغضب نعم.. انه سليم فقد أخبره الحارس الذي أمره أن يذهب خلف عشق، انه سمع صراخ من منزلها .. وبعدها نزل بها أهلها إلى المستشفى سليم بغضب شديد :كلكوا،هعذبكوا واخليكوا تتمنوا المـ,ـوت… أنا هعرفكوا ازاي تعملوا فيها كدة

#البارت الثاني
سليم :هتجوز عشق
الأب :انت بتقول إيه..هتتجوزها ازاي
سليم :زي الناس مالك في إيه
&بعد شوية &
والد عشق :خلاص انا عملت اللي انت عايزه ودلوقتي هي بقت مراتك
سليم :تمام انا هسيبكوا تمشوا بس بشرط
والد عشق :هو لسة في شروط تاني
سليم :هتعرف دلوقتي

*في المستشفى *
ذهب سليم إلى المستشفى
ودخل غرفة عشق
سليم :تعرفي إنك حلوة اوي.الواحد لما بيشوفك بيحسك دعوة حلوة من عند ربنا..ابتسامة جميلة تمحي الهموم .. انا أدفع عمري كله ومشوفش نظرة الحزن اللي في عنيكي دي.
وفي هذه الأثناء استيقظت عشق
عشق بصراخ :ابعدوا عني انا معملتش حاجة والله..بس كفاية محدش يضر*بني..انا جسمي وجعني ابعدوا عني والنبي..يابابا كفاية والله ما عملت حاجة. يا ماما الحقيني. حد يلحقني
سليم :اهدي….اهدي محدش هيقرب منك ولا هيلمسك بس اهدي.اهدي متخافيش انا جنبك
عشق بدموع :لأ هيمـ,ـوتوني. قولهم اني معملتش حاجة والله.خليهم يبعدوا عني..

دول حرقوني
سليم ضمها إلى حضنه وبكى بشدة رغماً عنه وهي قاومته ظنت أنه سيؤذيها، ولكنها استسلمت بعدما شعرت بالأمان
سليم وهي بحضنه :اهدي مفيش حد هيقدر يلمسك طول ما انا عايش
عشق :انا… انا… انا… ب
سليم :بس خلاص مفيش حاجة تخوفك
عشق :انا.. انا بخاف من الضلمة.

شغل النور والنبي
وقعت هذه الكلمات على قلب سليم مثل النار وشعر بالغضب وأراد أهلها في هذه الثانية لأنهم السبب في كل هذا
عشق بدموع :حد يشغل النور…انا خايفة أوي
سليم :متخافيش طول ما انا جنبك
مش هسيبك وامشي انا معاكي
عشق :طب شغل النور والنبي انا خايفة.
سليم :بصي هو الموضوع انه. يعني اللي حصل.. عينيكي فيها مشاكل ومش هتشوفي بيها لفترة صغيرة
بس مش كتير

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0