روايه كامله للكاتبه اسراء هاني شاكر الأخير

نظرت لوالدها الذي يبكي كما يبكي الجميع على ألمها وهمست ببكاء شديد : خلي يطلقني يا بابا
فتح لها والدها يداه لتركض لحضنه وتصطدم بكتف ذلك الذي يقف يبكي بكل الم الدنيا عليها وعلى تعذيبها وقهرها نعم يحبها لكن ماذا فعل لها بذلك الحب لقد انطفأت وذبلت
اعطى ابنته لهناء التي كانت تبكي بشدة عليه وعلى اختها وخرج يس.ب ويل.عن نفسه كيف يخفف عنها كيف يداويها ماذا عساه يفعل لتسامحه
تمنى لو مات داخل العملية .. ولم ير كل هذا الحزن الذي عانته ..
هبطت دمعة مسحها وهمس: ياريت تسامحيني يا رحمة نفسي اخدك واهرب من الدنيا كلها.. يارب

في اليوم التالي ذهب إلى المركز عندما علم انها هناك
كانت طفلته تجلس على مفرش وحولها ألعاب حملها ومشى ناحية تلك التي تعمل وتتظاهر بعدم الشعور به
نظر لها بعشق وهمس: وحشتيني
رفعت عينيها تنظر له بألم وهمست بقوة زائفة : كويس انك جيت انت سلمتني امانة وانا حاولت الحمد لله اخلي زي ما كان تقدر تستلمه النهاردة انا كفاية عليا كدة
قامت تريد الذهاب امسك بيدها وهمس برجاء : انتي تكلمتي وقولتي كل اللي في قلبك خليني اتكلم حقي تسمعيني
جلست على الاريكة وهمست
رحمة: حقك سقط لما سبتني سنة ونص
علي بوجع: غلطت عارف .. وعارف اي كلام حقولوا مش حيخفف ألمك بس انتي عايزاني اعمل ايه اخدك معايا تتوجعي زي ما توجعت انا تشويت عمليات وجلسات اذا كان والدتي رجعت بلدها ورجعتلي تاني مش حاستحمل تتعبي زيي ..
رحمة ببكاء : الحب تشارك المفروض اني اشاركك فرحك بس يبقى ما استهلش اكون مراتك
ركع على ركبتيه امامها وهمس برجاء : كنت بعدهم ثانية بثانية مستني الوقت اللي ارجع فيك الدكتور قالي ارادتك كانت كبيرة اوي ما توقعتش عمليتك تنجح بالصورة دي عارفة ليه لانك كنتي قدام عيني طول الوقت بضحكتك ببراءتك ما كنتش اخد راحة ابدا كثفت الجلسات عشان ارجع.. سامحيني يا رحمة روحي معايا وحعوضك والله لاعوضك نسافر كل يوم في بلد حنسيكي كل حاجة اعطيني فرصة اخيرة عشان خاطر بنتنا
رحمة : ما بقتش بآمنلك يا علي اللي يسيبني مرة حيسيبني ألف
كز على اسنانه بألم وبكل بشدة وهمس : حاولي
قب.ل يدها بجنون اكثر من مرة وهمس ؛ مش حتندمي اوعدك فرصة اخيرة
قامت من مكانها وهمست ؛ اسفة مافيش في قلبي وجع لجرح تاني كفاية عليا كدة .. ياريت تقابل بابا وتخلص معاه موضوع الطلاق باسرع وقت
علي بعصبية: مش عايز اسمع الكلمة دي تاني طلاق مش حاطلق لو على موتي.. مش بعد كل الصبر ده اسيبك مستحيل انا نفسي طويل اوي ولو فاضل في عمري يوم واحد حتكوني ملكي فيه .. وحرجع انتي وبنتي لحضني
رحمة بسخرية: تأكدت ازاي انها بنتك مش سألتني تجوزت ولا لا مش عايز تعمل تحليل
علي : اعمل تحليل لايه انا اول ما شوفتها حسيت قلبي راحلها بعدين شبهت عليها كنت بشوفها دايما في احلامي … واشك بنفسي وما اشكش فيكي يا رحمة.. ارحمي قلبي وسامحيني
اقتربت منه وهمست بتحدي: حتطلقني يا علي غصب عنك .. قصتها قضية خلع بيوم واحد .. وحعد ٣ شهور واتجوز
علي بتحدي اكبر وهو يقترب منها حتى اصبح يتنفس انفاسها: كنت عملتيها وانا مسافر حتعمليها دلوقتي ما تقدريش تكوني لحد تاني انا بجري في دمك يا بنت مصطفى
وضع يده خلف رأسها بسرعة واقتنص شفت.يها بقوة حاولت الفرار كان قد كتفها وثبت يدها زاد من تقب.يلها بجنون لتستسلم لذلك العشق وتبادله قب.لة اشتياق .. طال الوقت كثيرا نسوا الدنيا بأكملها افاقوا على صوت طفلتهم
نظر لها بهيام ظنا انها سامحت وهمس : تجنن .. تعالي نروح عشان خاطري
رحمة بسخرية: كويس انها عجبتك عشان تكون قب.لة الوداع
تركته وخرجت وهو يكز على اسنانه وجس.ده كالنار لن يطفئه سوى ان يلتهم كل انش بها
&&&&
دخل المطبخ وضـ,ـمها من خصـ,ـرها ودفن رأسه في عن.قها وهمـ,ـس: غاـ,ـوية تعب قولتلك اجيب شغالة
هناء : اخاف على جوزي وهو قمر كدة يعملوا في حاجة ولا يتحر.شوا بيه … اطلع انشر الغسيل اللي في السبت وشغل الغسالة ورتب الغرفة
زين بصدمة وهو يلتفت حوله : انتي ملبوسة بتكلمي مين
هناء : بكلمك يا روحي اكيد مش حيهون عليك اعمل كدة لوحدي
زين: انا انضف وارتب انتي بتهزري انا قولتلك اجيب شغالة انتي اللي رفضتي ماليش دعوة انا عمري ما رفعت كاسة
هناء بنبرة تهديد ؛ ده كان زمان امسكت السك..ين وهمست دلوقتي هنا في كلام تاني
زين بخوف: عايزة حاجة تاني غير الغسيل والاوضة
هناء ؛ خلصهم ونبقى نشوف
زين وهو خارج : ربنا عالمفتري
هناء بضحك : بتقول حاجة يا حبيبي
زين ” بقول ربنا يخليكي ليا يا قلبي
انهى كل شئ واكثر لانه لا يريد ان تتعب
في اليوم التالي كان خارج من المحاضرة وذهب الى العميد وهمس لها ان تنتظر قليلا عاد ليجدها تقف مع ابن عمتها بالصدفة وهو نفسه الذي تقدم لها وكانت تبتسم بصفي نية
لمحته يقترب منها كالاسد الذي يريد الانقضا.ض على فريسته
اقترب منها بهدوء حذر امسك يدها وخرج مسرعا حتى ان ابن عمتها يريد السلام عليه لم يعيره اي اهتمام
فتح الباب ودفعها بقوة
طار بسيارته بأقصى سرعة كالمجنون غيرته عليها فوق الوصف
هناء بخوـ,ـف ودمـ,ـوع : زين بالراحة والنبي مش قصدي هدي السرعة حنموت
وصل البيت امسك يدها ودخل البيت بسرعة حتى وصل احد الارائك دفعها عليها وظل ينظر لها بعصبية شديدة ثم همس بهدير مرعب : سبق وقولتلد غيرتي جنونية يا هناء ما سمعتنيش توقفي تتكلمي معاه وتتضحكي بتاع اييييه
انتفضت برعب وهمست بدموع : وقفني يسلم عليا عادي والله ما اقصد لو اعرف انك حتزعل ما كنتش وقفت معاه انا اسفة يا زين حقك عليا والله ما حتتكرر
زين بحدة : ما فيش جامعة تاني يا هناء
هناء بصدمة : زين ايه اللي انت بتقولوا ده من امتى انت بالقسوة دي
زين : لما سمحتي لنفسك توقفي تتضحكي مع واحد كان طالبك للجواز .. ابتسم بسخرية : ولا عيدتي التفكير في الموضوع عشان ممكن يكون بخلف
نظرت له بصدمة وألم لتركض لحض.نه تضمه بقوة وهمست بدموع ولوم : كدة يا زين… ده تفكيرك فيا والله ما يملى عيني غيرك ولا شايفة غيرك اصلا .. انا اسفة والله اسفة
اقتنص شفت.تيها بقوة حتى سال د.ماءها حملها وهمس وهو يصعد غرفتهم : حعلمك الأدب يا هناء
هناء وهي تخفي وجهها بعن.قك : بحبك يا قلب هناء
بعد وقت طويل ..
زين بهمس : حقك عليا عشان تعصبت عليكي ما تزعليش مني بس ان شوفتك تاني حد.فنك مكانك
هناء بضحك : غيرتك حلوة اوي اوي
زين بغمز ” بس غيرتي اللي حلوة .. طيب ما تيجي اقولك كلمة سر …

في صباح اليوم التالي استيقظت وجلبت الشريط وضعت قطرات ليظهر خطين .. انها حامل وكيف وزوجها لا ينجب
امسكت الشريط وهي خائفة جدا واقتربت منه برعب شديد
زين : حبيبة قلبي في ايه بترجفي كدة ليه
هناء برعب : زين انا حامل
حدق بعينيه بذهول وهمس وهو يقترب منها : حااامل من مين …
# يتبع البارت ٤٢
اسراء هاني شويخ

اعدت القهوة لوالد زوجها وذهبت ناحية المكتب تعلقت يدها في الهواء عند سماع صدمة حياتها ..
زين : انا مش حتجوز على هناء ولو ربنا اراد اخلف هخلف منها غير كدة مش عايز حكتفي فيها انا بعشقها ومش ده السبب اللي يخليني اسيبها ..
كانت تستمع لباقي الكلام وهي كالتمثال ذهبت دماءها وتمنت الموت لحظتها
فتح الباب ليصعق من تلك التي تقف كمن فارقت الحياة ابتلع ريقه وهمس : ه… هناء
رمت ما في يدها وركضت للأعلى كم تمنت أنها لم تخلق فابسط حقوقها لن تستطيع تحقيقها لزوجها ان يصبح ابا سيبقى طول الدهر وحده دون وريث
ركض خلفها بلهفة ومنعها ان تغلق الباب حاول سحبها لحضنه ولكنها كانت في حالة يرثى لها
ثبت يديها وضمها ببكاء شديد : اهدي عشان خاطري اهدي
هناء : انت كدبت عليا كدبت عليا
زين بتوسل : اهدي ايوة كدبت عشان ما يحصلش فيكي كدة .. عشان ما تحسيش بنقص عشان بحبك اوي اوي اوي
هناء بدموع: وانت ذنبك ايه ووالدك ذنبه ايه
زين : تقصدي ايه
هناء : زين اسمعني عشان خاطري الحاجة دي مش حقك لوحدك عشان تتنازل دي حق والدك ووالدتك عايزين حفيد من ابنهم الوحيد ليه تربط نفسك بارض بور زيي ليه عشان حب وغيرو اما تشيل ابنك بين ايديك حتنساني
اشتعل قلبه لهبا يريد فتك رأسها همس بهدوء شديد : ايوة المفروض اعمل ايه
هناء بكلام متقطع وهي تتمنى ان تموت قبل ان تنطقها: تتجوز
حاول تهدئة نفسه حتى لا يخن.قها لانه كان يعلم ماذا ستقول بعدها كلمة تزوج وهمس : وقبل ما اتجوز
هناء وقد شعرت ان روحها ستخرج من جسدها: تطلقني
دخلت الكلمة قلبه كرصا.صة بل أكثر استدار حتى لا يتهور يريد الخروج لتهمس هيا باصرار : انا حاخد حاجتي واروح عند بابا لغاية ما ننفصل
اقترب منها وهز اكتافها بهدير وهمس بعصبية وعيون كالدم : انتي تسمعيني كويس ولا انتي ولا اللي قوة منك حيخدوكي مني انتي سامعة ايه اهبل انا اتجوز وحدة مش طايقها واعيش حياتي في عذاب عشان ابني اعمل ايه فيه ابني وانا بموت مية مرة
ضغط على اكتافها وهمس : مش حتخرجي من هنا انتي سامعة ان كنت بقولك حاضر وامرك ده عشان بحبك لكن ما شوفتيش وشي التاني انتي ليا لاخر يوم في عمري مش عايز ولاد سمعتي مش عايز ولاد عايزك انتي
كان كلامه رغم علو صوته الا ان به ألم وخوف الكون كله من تركها له بل نبرة صوته تخبرها انه سيمووت ان خرجت من البيت ..
كانت ضربات قلبه سريعة كمن هو في سباق
لتتعلق هيا بشفت.تيه تخبره ان الموت عندها أهون من تركها بادلها القب.لة بقوة بل بجنون ودموعهما تهبط بشدة رفعها على خصره وهي على نفس وضعها ذهب بها الى سريرهما ليجذبها في جنته ليلة أخبرها بها انها تكفيه عن كل شئ
بعد وقت جميل جدا ضمها لحضنه وهمس: اوعي تسبيني اوعي مش ده اللي تعاهدنا عليه يا هناء انا يوم ما تخرجي من هنا حتيجي جنازتي بنفس اليوم
انقبض قلبها ليضمها لصد.ره وهمس : ليه بقيتي معايا اما عرفتي العيب مني وما طلبتيش الطلاق
هناء : عشان ما اقدرش اعيش من غيرك
زين : كدة خالصين حنسافر وحتتعالجي وحتصيري ماما ان شاء الله صدقيني حلمت فيهم وهما حوالينا وانتي بتصوتي منهم وبتغيري من بنتك وانا بخدها في حضني بدالك
هناء بابتسامه: وهيا تقولك انت بتحب ماما اكتر ولا انا
زين: وانا اقولها انا بحبك عشان بنتها بس هيا القلب كله
هناء بدموع: خايفة ما اقدرش احققلك الحلم ده
زين : ولا يهمني انتي بنتي .. مش عايزك تعملي زي علي اللي فضل مقتنع انه في نقص ولا عرف يسعد نفسه ولا يسعدها
هزت راسها بتفاهم واستكانت في حض.نه ضمها بتملك ونام كطفل صغير
استيقظت في الصباح وتسحبت وضعت قطرات في الشريط لكن ظهر خط واحد هبطت دموعها كم تمنت ان تحقق له حلمه
استيقظ في الصباح قب.لها وهمس: بابا مصمم اشتغل معاه ححضر الاجتماع وجاي عالغدا اوك
هزت راسها بابتسامه وارتدى ملابسه نظرت للشريط لتشهق عندما وجدت الخط الثاني قد ظهر ..
استدار يريد الخروج لتهمس هيا بلا وعي بهمس: زين انا حامل
ظل واقف مكانه وشعر ببرودة في جسده وزادت ضربات قلبه هل مازال نائم لم يستطيع الاستدارة او النطق جلس على ركبتيه ينهج بشدة يبكي
مشت ناحيته وجلست امامه تنظر لها وهو في حالة يرثى لها وهمست بعدم تصديق: حامل يا زين
وضع يده على فمه وبدا وصلة بكاء كطفل صغير وجد ضالته
احتضنت وجهه بين كفيها وهمست : حتبقى احلى واحن اب في الكون كله
زين ؛ من اول يوم تجوزتك فيه كنت بصلي كل يوم قيام الليل وادعي تفضلي معايا لاخر عمري واخلف منك كنت كل يوم مافيش يوم ضيعته يا هناء واتصدق كل يوم بنية تخلفي اما الدكتور قالي المشكلة منك ما فرقش معايا اوي كنت متأكد انه مش هما الطب ولا الدوا ربنا .. وكنت حاسس قريب اوي حصير بابا يا هناء
(عفكرة قيام الليل بيحقق المعجزات بس داوموا عليه عن تجربة ولازمي الاستغفار كل احلامك حتتحقق حتى لو شبه مستحيلة قيمي الليل وانتي على ثقة بربنا انه مافيش مستحيل )
نظر الى بطنها ووضع يده عليها وهو يمشي بها ذهابا وايابا قرب رأسه من بطنها وهمس : عايز بنت ان شاء الله بنت نفس جنان وجمال وشقاوة امها انا بحبك اوي يا هناء اوي
هناء : وانا كل يوم بحبك اضعاف
حملها وهمس: تعالي
ألبسها وهمس حنفرح كل اللي بنحبهم بس عايز منك طلب حجيب وحدة تساعدك في شغل البيت قبل ما تعترضي تساعدك وتمشي وانا فس الشغل واما اجي حكمل انا عشان خاطري يا هناء خلي فرحتنا تكمل..
ذهب بها إلى والدته الذي قلقت من شكله وهو يبكي
توتر خالد ظنا ان مشـ,ـكلة حدثت بسببه نظر لوالده ليهمس : حبيبي انا عايزلك السعادة بس بدال مقتنع بسعادتك معاها خلاص ربنا يوفقكو
اقترب زين من والده وامسك يد هناء وجلس على الارض امام والده وهمس : انت احسن اب في الدنيا انا عايزك تعلمني ازاي ابقى اب مثالي زيك
لم يهتم خالد للجملة او لم يفهم قصده وهمس ” ربنا كريم يا حبيبي اكيد ان شاء الله حتبقى احسن مني كمان
وقف زين ووضع يده على بطنها وهمس : اممم سامعة يا بابا حابقى اب كويس جدك قال كدة
وقف خالد واقترب من زين وقال باعصاب متوترة ” ما تلعبش باعصابي يا زين
اما ناهد فذهبت تحتضن زين بسعادة شديدة هو وهناء
زين : ايوة يا بابا حتبقى جد ان شاء الله
ابتسم خالد بسعادة شديدة حتى كاد يصر.خ واحتضن زين بقوة وهو يحمد ربه كثيرا
ناهد : انتو تيجو تعيشوا معانا هنا البيت فاضي وابوك دايما في الشغل وانت كمان وهناء تسليني
نظر زين لهناء التي همست بابتسامه ” فكرة حلوة اوي فعلا انت كدة حتبقى مطمن اكتر
ذهب زين الى عمر لأن والدها ليس في البيت فرحت نفين بقدومهم
عمر : حاسس في حاجة

انت في الصفحة 7 من 19 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0