
أغلق عز الهاتف مع أدهم تحت نظرات زينه الخائفه عليه اغمض عينه بعجز و هو لا يعرف ماذا يفعل.
زينة بهدوء : عز انت كويس انت قوي و هتقدر تحل اي مشكله مهما كانت صعبه.
عز بغضب : كويس اية بس كل حاجه طلعت كذب و كل الناس طلعت مش اللي احنا نعرفها و احل ايه يا زينه و ازي أصلا صاحب عمري طلع عدو ليا و امي طلعت كانت عارفة كل ده انتقم من مين و اجيبلك حقك و حق حور ازي و من مين طارق و قلت لا يا عز انت أقوى من كده طيب و امي يا زينه امي اعمل فيها ايه دي كمان.
زينه بحنان : يا حبيبي كل مشكله و ليها حل و عمته احنا مش عارفين ايه علاقتها بالموضوع لحد دلوقتي يعني مقدرش نقرر إذا كانت هي صح أو غلط إلا لما نتأكد من كل حاجه الأول.
عز و قد عاد إلى بروده : زينه روحي نادي الدكتور عشان اخد إذن بالخروج.
زينه بخوف عليه : لا يا عز انت لسه تعبان و لازم ترتاح فتره.
عز بغضب افزع زينه : زينة نفذي اللي بقولك عليه من غير كلام.
زينه بحزن و الدموع في عينيها : حاضر.
جاءت زينه كي تتحرك و لكن جذيها عز إليها و أخذ شفتيها في قبلة يعبر بها عن مدى الألم الذي يمر به و بعد ذلك تحولت تلك القبلة إلى قبلة عاشقه يعبر بها عن مدى حبة و شوقه لها و تعبر أيضا عن مدى ندمه و اعتذاره عما حدث ابتعد عز عن زينه و هي تأخذ أنفاسها بقوه.
عز بعشق : أسف يا قلبي بس لازم احل كل المشاكل اللي فوق راسنا دي و بعدين ارتاح سنه كامله يا ستي مش اسبوع و الا اتنين.
زينه بخوف : بس انا خايفة عليك.
عز بحنان : عارف يا حبيبتي بس انا و انتي و العائلة كلها دلوقتي في خطر و لازم نبعد الخطر الأول و بعدين نرتاح صح.
زينه بابتسامة عاشقه : صح.
و خرجت زينه كي تأتي بالطيب و الخوف يأكل قلبها من الأيام القادمه و ماذا يحدث فيها و ما هي التغيرات التي سوف تحل على الجميع و تدعي إلى الله أن يمرر الأيام القادم على خير و السلام و ان لا يصيب معشوقها بأي ضرر.
زينه بخوف و توتر : يا رب استر من اللي جاي.
_____شيماء سعيد_____
الفصل التاسع عشر
عاد عز إلى المنزل بعد تشديد الطبيب عليه بالرعاية و الراحه التامة و كان هذا دور زينه الذي كانت مثل ظله في كل الأوقات لا تتركه. في صباح يوم جديد في غرفه عز و زينه نجد زينه تخرج من المرحاض و هي لا يغطي جسدها غير تلك المنشفه و هي تنظر أمامها و خلفها مثل اللصوص خوفا من أن يراها عز. زينه بخوف : ازي انسى الهدوم بتاعتي ازي بس يا رب و النبي خليه نايم لحد ما أخلص.
اقتربت زينه من غرفه الملابس بتوتر شديد و لكن قبل وصولها إليها كانت بين أحضان عز شهقت زينه بفزع و نظرت إلى عز وجدته مازال مغمض العينين. زينه بتوتر : عز.
عز بابتسامة ساحرة بعد أن فتح عينه : عيون عز ثم نظر إليها بوقحه و قال : بس ايه الجمال ده. زينه بخجل : عز بطل قله ادب و ابعد عني عشان أغير هدومي.
عز بخبث : هو انتي لبسه حاجه يا حبيبتي عشان تتغير.
شهقت زينه بصدمة من حديثة الوقح و لكن ما جعلها تنتفض من الفزع يد عز التي كانت تخلع من عليها المنشفه.
زينه بخوف : عز ابعد بقى و بعدين عيب كده على فكره.
عز ببراءة مصتنعه : يا زينه يا روح قلبي هو انا أول مره أشوف اللي انتي عايزه تغطية ده ما أنا شوفته كتير قبل كده يا قلبي. زينه و هي تكاد تبكي من الخجل : عز ارجوك كفايه كده أنا زوزو حبيبتك.
عز بعشق : انتي مش بس حبيبتي لا انتي كمان روحي و قلبي و عقلي و حياتي كلها انتي يا زينه بس انتي وحشني اوي اوي ايه عز حبيبك مش وحشك.
زينه بحزن : لا وحشني و اوي اوي كمان بس انا خايفه يا عز خايفه أقرب تقول عليا رخيصه زي ما قولت قبل كده و خايفه ترجع تسبني تاني و أنا حامل بابنك و خايفه ارجع لوحدي تاني يا عز خايفه. حديث زينه كان مثل الطعنه بالنسبة لعز الذي لم يتخيل في أبشع أحلامه أن تصل حاله معشوقته إلى تلك المرحلة من الخوف و عدم الثقة فيه و عدم الأمان معه.
عز بألم : مستحيل اسيبك يا زينه أو ابعد عنك تاني انتي كل حاجه حلوه في حياتي و إن كنت زمان غبي بس دلوقتي مستحيل اعمل كده تاني يا زينه الروح بس انتي خلي عندك ثقه فيا. زينه بعشق : و بثق فيك اكتر من نفسي و روحي عز انت مش جوزي و ابو ابني بس لا انت كمان حبيبي و ابويا و اخويا و معشوقي.
عز بترقب : يعني افهم من كده ايه.
زينه بخجل : أفهم من كده اني نفسي اجيب منك بنت و تكون اسمها زينه عشان يبقى زينه و عز.
عز بسعادة لا توصف : بجد يا زينه الروح . زينه بخجل : بجد يا روح زينة الروح.
كانت تلك أخر كلمات زينه قبل أن ينقض عليها عز مثل الأسد الجائع أخذ شفتيها في قبله مميتة و أخذ يقبلها و يقبلها بجوع سنوات طويلة من الحرمان و البعد ترك شفتيها و نزل إلى عنقها الناعم و أخذ يقبله قبلات متفرقة و صعد إلى شفتيها مره أخرى و هي مستسلمه تماماً لذلك الشعور الذي حرمت منه هي الأخرى سنوات طويله الشعور بالحنان و الدافئ و فوق كل ذلك الحب و بعد عدت سنوات طويلة من الحرمان
صكتت اخيرا شهرزاد عن الكلام الغير مباح. _____شيماء سعيد_____ في غرفة نوم أدهم و حور كان يجلس أدهم على الفراش شارد في تلك الحياه و كيف تغير الجميع و كيف تكتشف ان من عشت معهم طول تلك السنوات أشخاص غرباء لا تعرفهم في حياتك على الإطلاق و الذي زاد من خوفه هي والدته السيده شريفه لا يعرف ماذا سوف يفعل عز معاها فهو يعلم عز جيدا عن الغضب يكون مثل الثور الهائج لا يفرق بين قريب و بعيد حبيب و عدو فاق من شروده على صوت حور.
حور بقلق : مالك يا أدهم.
