روايه كامله للكاتبه دعاء عبدالرحمن -1

أومأ فارس برأسه فى سكون وصمت وهو يستشعر كلماته وسمع بلال يقول له مرةأخرى:

– سيبها مؤقتا وعرفها انت هتسيبها لأمتى وهتسيبها ليه ..سيبها علشان ربنا يكرمك بيها فى الحلال يا فارس بدل ما ربنا يغضب عليكم ويحرمكم من بعض طول العمر..ده لو كنت بتحبها فعلا..تخيل يا فارس لو ماتت وهى قاعدة جنبك بتغضب ربنا هتروح تقول لربنا ايه ولو انت مت وانت قاعد جنبها وماسك ايدها هتروح تقول لربنا ايه ..هو حد ضامن عمره هيخلص أمتى يا فارس.

***

 

 

دخل فارس المكتب بعد صلاة المغرب وألقى التحية على الجميع ثم توجه إلى حجرة مكتبه هو وزملائه وجد دنيا ونورا يتحدثان ويتعرفان إلى بعضهما البعض وسمع دنيا تسأل نورا عن باسم قائلة:

– وأستاذ باسم متجوز من زمان ولا لسه قريب

نورا:

– لا من زمان وعنده ولد وبنت

بمجرد أن رأته نورا نهضت واقفة بابتسامة قائلة: – حمدلله على السلامة.. أزيك يا أستاذ فارس حاول فارس أن يتجنب النظر إليها هى ودنيا وهو يقول بود واحترام: – الله يسلمك يا أستاذة حمد لله على السلامة
أقتربت دنيا خطوات منه قائلة : – أيه مفيش أزيك يا دنيا ولا أيه وضع عينيه فى الأوراق وهو يقول: – أزيك يا أستاذة دنيا أتكأت على المكتب وهى تقول بخفوت: – أنت عارف انى مبقدرش على زعلك .. أنا آسفة يا سيدى فكها بقى

هز رأسه نفيا وهو يقول: – مش زعلان من حاجة.. وياريت نأجل الكلام ده لبعدين خرج باسم من حجرته وهو يقول لدنيا : – من فضلك يا أستاذة دنيا عاوزك شوية ودخل حجرته مرة أخرى وهو يقلب عدة ملفات بين يديه بلا مبالاة , نهض فارس واقفا بحدة وقال لها: – لما تدخلى متقفليش الباب وراكى تركتهم دنيا ودخلت حجرة مكتب باسم وتركت الباب كما أمرها فارس فنظرت نورا إليه قائلة: – مالك يا أستاذ فارس .. قلقان من حاجة؟

هز رأسه نفيا وهو يقول: – أبدا يا أستاذة مفيش حاجة.. دنيا خطيبتى وانا محبش يتقفل عليها باب أوضة مع أى حد حتى مع الدكتور حمدى نفسه ابتسمت قائلة : – هى برضة لسه كانت بتحكيلى عنك وعن غيرتك عليها ..ربنا يتتملكم على خير

أخذ فارس يقلب الصفحات فى شرود تام , لا يدرى من أين يبدأ معها وكيف سيكون وقع كلماته عليها, وكيف سيستمر هكذا , يراها ويتعامل معها وهى زميلته فقط وكيف سيستطيع كتم مشاعره تجاهها, هل سيستطيع الصبر عليها وكبح جماحها ام ستتفلت من بين أصابعه دون أن يدرى لتندفع إلى منسوبها الأول كما كانت .. بل وأقوى كانت كل تلك التساؤلات تموج بها رأسه بعنف ويخفق قلبه لها بقوة , ولم تتركه إلا وعينيه كانت تنطق بالحيرة فى وجوم تام تنتظر ما سيحدث ولا تملك غير ذلك وفقط .. أيها الأنتظار لو كنت رجلا لقتـ,ــ,ـلتك.

***   الفصل الرابع   أشار باسم إلى دنيا بالجلوس فى المقعد المقابل له دون أن ينظر إليها وهو يتأمل الورقة فى يده , ثم مد يده بها إلى دنيا وهو مازال ينظر للورقة ويقول باهتمام: – عاوزك تقرأى المذكرة دى كويس وتكتبيلى ملحوظاتك عليها مدت يدها لتمسك بها وهى تقول: – أيوا بس أنا لسه ..

بترت عبارتها عندما شعرت بيده وهى تتلمس أصابعها من أسفل الورقة وهو يبتسم لها بهدوء وكأنه شىء عادى , تلعثمت حروفها وجذبت يدها فى ارتباك ولم تتكلم , ألتفتت إليه فوجدته يتفحصها ويتأمل ردود أفعالها الصامتة على محاولته التى كانت عينة اختبار لها ليس إلا , والنتيجة كانت مشجعة , فنهض واقفاً ودار حول مكتبه وتلمس ظهر مقعدها وهو يقول: – معلش كل حاجة فى الأول صعبة.. بكره تتعلمى شعرت بأصابعه تتلمس ظهرها وكتفها, فنهضت فى ارتباك وقد احمرت وجنتيها , أستدرك قائلا :

– هو الأستاذ فارس خطيبك فعلا زى ما سمعت .. مش شايفك يعنى لابسه دبلة تنحنحت وقد زاد توترها وهى تقول: – أيوا أحنا مخطوبين بس لسه ملبسناش دبل رفع حاجبيه فى تصنع وقال بسخرية : – مممم يعنى لسه مش رسمى ثم أردف بمكر: – يا شيخة سيبك .. جواز أيه وبتاع أيه رفعت رأسها إليه وقالت : – ليه بقى هو حضرتك مش متجوز برضة وعندك أولاد أتسعت ابتسامته وكاد أن يضحك وهو يقول:

– أيه ده وكمان متابعة أخبارى قالت على الفور: – أنا عرفت صدفة ثم تناولت الأوراق وهى تقول: – طيب حضرتك انا هقرأها وهحاول افهم الموضوع

انت في الصفحة 10 من 26 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0