
– طب والله البنت دى زى العسل محدش يعرفها أدى.. أنا هدخل اعملكوا شاى لحد ما تنزل
جلس فارس أمام التلفاز وهو يقول :
– وادى قاعدة ..منك لله يا مُهرة هتبقى السبب فى طلاقى فى يوم من الايام
ضحك عمرو وهو يقلب قنوات التلفاز فقال له فارس هامساً:
– مش ناوى بقى تتقدم انت كمان ولا ايه يا عم المهندس انت
جلس عمرو وظهرت علامات الشرود على وجهه قائلا:
– مش عارف يا فارس .. أولاً لسه فاضلى سنة فى الكلية ..ثانيًا مش متأكد منها .. خايف ترفضنى
ربت فارس على كتفه وقال بابتسامة :
– خلاص كلها السنة دى وتتخرج وهتبقى مهندس قد الدنيا وبعدين احنا جيران ومحدش يعرف عنك غير كل طيب هترفضك ليه بقى
زفر عمرو بضيق وهو يقول: – مش عارف يا فارس قلقان بس مش أكتر هتف فارس مداعباً: – أنت هتعملى فيها بقى عندك دم وبتحب وكده قفز عمرو من مكانه ووضع يده على فم فارس ليسكته قائلا: – اسكت يابنى انت ..انت ايه عاوز تسيحلى وخلاص خرجت أم فارس من المطبخ تحمل أكواب الشاى فتصنع عمرو انه يهندم ملابس فارس قائلا: – لالا مظبوط متقلقش بعد نصف ساعة كانت مُهرة تطرق باب الشقة بقوة وأزعاج أنتفض فارس ليفتح الباب وهو يقول:
– ايه يا بنتى ده.. ده انتِ خبطتك ولا خبطت المخبر نظرت أم فارس لها بأعجاب وهى تقول : – ماشاء الله.. أيه الفستان الحلو ده وايه الشعر الحلو ده دارت مُهرة حول نفسها بأعجاب ليدور معها ذيل فستانها الوردى الرقيق وهى تقول: – ده فستان العيد يا طنطى وأشارت إلى حذائها بشغف وهى تقول: – ودى جزمة العيد قاطعها عمرو مداعبا : – وطبعا ده شعر العيد مش كده ضحك فارس ووالدته التى قالت :
– أخيرا شفتك مسرحة شعرك يا مُهرة .. هتفت مُهرة بصياح: – يلا بينا بقى أتأخرنا على الفرح ثنى فارس ركبتيه بمرح وهو يمد يده إليها قائلا : – يلا بينا يا عروستى ضحكت بسعادة وهى تضع يدها فى يده بيد وتمسك بطرف فستانها باليد الأخرى وتقول: – يلا يا عريسى
كان حفل الخطبة صغيرة وبسيطة وكأنها مقابلة عادية باستثناء صخب الموسيقى المرتفعة فى البيت وبعض باقات الورود فى أركان المنزل, ودنيا بفستانها الزهرى وزينتها الكاملة مما جعل فارس يشعر بالحرج بسبب وجود عمرو ورؤيته لها بهذا الشكل, كان فارس يجلس فى المنتصف بين والد دنيا ومُهرة وكان يلتفت إلى والد دنيا ويتحدث معه باهتمام بينما نهضت دنيا وجلست بجوار مُهرة وقالت بابتسامة صفراء: – قومى يا حبيبتى اقعدى جنب ماما رفعت مُهرة رأسها ونظرت لدنيا وهزت رأسها نفياً ولم ترد , حاولت دنيا كتم غيظها وهى تعيد أمرها مرة أخرى:
– بقولك قومى يا شاطرة هذه المرة لم تنظر لها مُهرة من الأصل وقالت ببرود: – مسميش شاطرة شعرت دنيا بالدماء تغلى فى رأسها وصاحت بعصبية: – بقولك قومى ألتفت فارس على صوت دنيا وقال بتساؤل: – فى ايه يا دنيا قالت بعصبية : – البنت دى بتعند معايا ومبتسمعش الكلام انا كنت فاكراها مؤدبة زى ما كنت بتقول عنها صاحت مُهرة بصوت يشبه البكاء : – انا مؤدبة والشتيمه حرام.. واللى بيشتم الكلمة بتلف تلف وترجعله
والتفتت إلى فارس وهتفت به : – مش انت قولتلى كده يا فارس لف فارس ذراعه حول كتف مُهرة وهو يقول: – ايوا يا حبيبتى صح بس وطى صوتك شوية.. ممكن؟
