روايه كامله للكاتبه دعاء عبدالرحمن -1

سارا بعض خطوات فى سكون غير مناسب لشخصية عمرو ولذلك لم يحتمل كثيراً وقال بشغفه المعهود:

– حضرتك مردتش عليا يا عمى فى موضوع الآنسه عزة

وقف والد عزة ونظر إليه بملامح جامدة وقال:

– لا.. رديت عليك وقولتلك ربنا ييسر الأمر لما نشوف اختها الأول

قال عمرو بضيق:

– ياعمى طب انا كده مفهمتش حاجة ..أنا كده متعلق

تابع والدها بنفس ملامحه الجامدة:

– عاوزنى اكسر قلب بنتى الكبيرة ؟

قال عمرو بتبرم واضح:

– لا يا عمى اكسر قلبى انا براحتك مشي بجواره حتى وصل إلى منزله وهم بالصعود ولكن عمرو لم يتركه , لا يزال يلح باستماتة ووالدها يؤجل باستماتة ايضاً وأخيراً قال : – طيب يابنى ربنا يعمل اللى فيه الخير..سبنى أطلع بقى أوقفه عمرو مرة أخرى وهو لا يعلم ماذا يقول , كان يأمل فى أن يقنعه بالموافقة ولكن محاولاته جميعاً باءت بالفشل الذريع , قاطع شروده صوت والد عزة وهو يقول بضيق: – هتفضل وافقلى كده على السلالم

أبتسم عمرو ابتسامة مصطنعة وهو يقول : – طب استنى حضرتك بس عاوز اقولك على حاجة وبعدين اطلع عقد الرجل ساعديه أمام صدره بضيق وقال بغضب : – أتفضل يا سيدى …قول رسم عمرو ملامح الجدية على وجهه وقال باهتمام: – كان فى مرة فى بلد أوروبى أقلية مسلمة.. وكانوا بيصلوا العصر فى المسجد بعد ما خلصوا صلاة .. دخل عليهم واحد ماسك سكينة كبيرة وقال: – مين فيكم هنا مسلم؟ الناس بصت للسكينة اللى مع الراجل ومحدش اتجرأ ينطق إلا واحد بس هو اللى اتشجع وقال :

– أنا مسلم فالراجل أخده بره المسجد بعيد شوية عن الناس وقاله انا مسلم فى السر ومحدش يعرف وجبت خروف وعاوز أدبحه على الطريقة الأسلامية .. بتعرف تدبح وتسلخ؟ فالراجل قاله : – أنا بعرف ادبح لكن مبعرفش اسلخ .. روح شوف حد تانى بيعرف يسلخ بعد ما دبحوا الخروف الراجل رجع للمسجد تانى وكان ماسك السكينة وفيها دم الخروف وقال للناس: – مين فيكم مسلم تانى الناس كلها بصت للسكينة اللى فى أيده واترعبوا ومحدش نطق لكن شاوروا على الأمام اللى كان بيصلى بيهم وقالوا:

– ده مسلم فالأمام اتخض وقالهم برعب: – فى أيه ..هو علشان صليت بيكم ركعتين خلاص بقيت مسلم ؟!! أنفجر والد عزة ضاحكاً وبعد أن هدأت ضحكاته , باغته عمرو مرة أخرى قائلاً بلهفة : – ها يا عمى وافقت على الجواز !!

انت في الصفحة 23 من 26 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0