روايه كامله للكاتبه دعاء عبدالرحمن -2

الفصل العشرون

أشرقت شمس يوم الجمعة تتسلل بأشعتها الذهبية بين النوافذ والجدران مقتحمةً الأبواب المغلقة لترى ما لا نستطيع أن نراه , ثم تنسحب بهدوء بعد أن قد حملت بين طياتها الكثير والكثير ولكنها لن تفشى الأسرار فهى ليست من بنى البشر .

فتح فارس عينيه قليلاً ووضع يديه عليها ليحميها من أشعة الشمس , فلقد غفى قليلاً على مقعده فى الشرفة المطلة على البحر , نظر حوله وهو يدعو الله أن يكون ما حدث ليلة الأمس كان حلماً مفزعاً فقط , ولكن وضعه وغفوته أنبأته أنه كان حقيقةً بائسةً فلما نظلم الأحلام معنا دائماً .

أعتدل وهو يشعر بألم فى كل خلجة من خلجاته , مسح على رقبته التى شعر بها تؤلمه بشدة من اثر غفوته تلك , نظر للداخل دون أن يتحرك لم يجد لها اثر وباب غرفة النوم مغلق فعلم أنها مازالت نائمة أو أنها تهرب من مواجهته مرة أخرى.

نهض متثاقلاً وبصعوبة توجه إلى الحمام وتوضأ , خرج من الحمام لتقع عينيه على حقيبته التى مازالت أمام باب الشقة .

شرد ذهنه وهو يتذكر ليلة أمس عندما طلبت منه أن يحمل حقيبتها للداخل ففعل ثم تذكر جرأتها الشديدة , فهى التى تقدمت إليه , حتى أنها لم تدعه يتوضا ليصلى بها ركعتين فى بداية حياتهما الزوجية ولم تنتظره حتى يُدخل حقيبته هو الآخر ليبدل ملابسه

تملكه شعور الدهشه والاستغراب وهو يتذكر أفعالها , كيف تكون مرت بما مرت به وتفعل هذا دون خوف مما ينتظرها , كان من الأولى أن تتمنع وتطلب منه أن يمنحها بعض الوقت ,إن كانت كاذبة كانت ستفعل ذلك, وإن كانت صادقة فيما قالت أيضا كانت ستفعل ذلك , ثم تُخبره بالحقيقة وبما حدث لها دون أرادتها , فهى تعلم أخلاقه وأنه لن يظلمها , أم كانت تتصور لأنه عديم الخبرة أنه لن يكتشف الأمر وستستطيع أن تنهى الموقف لصالحها بعد أن تشعل غريزته دون أن ينتبه .

دارت كل تلك التساؤلات فى عقله وقلبه فى لحظة واحدة وهو مازال مصوب عينيه لحقيبته القابعة مكانها منذ ليلة أمس , هز رأسه بقوة ينفض عنه كل تلك الأفكار التى مازالت به لا تفارقه لحظة واحدة لتشعل النار بقلبه من جديد .

عاد إلى الحمام ليتوضا مرة أخرى ليطفأ ما نشب فى صدره من غل وكره وشعور قوى بالأنتقام وما تبعه من وسوسة الشيطان بأن يثار لشرفه ويقتلها لتهدأ رجولته قليلاً لما فعلته به , توضا وعاد وقطرات المياة تتساقط من يديه وخصلات شعره التى تناثرت على جبينه,

أخذ حقيبته ووضعها على الأريكة وأخرج ملابس أخرى ارتداها فى سرعة وأخذ هاتفه ومفاتيحه وخرج ليلحق بصلاة الجمعة. أنتهى من صلاته وتناول مصحف من مصاحف التفسير المرصوصة جنباً إلى جنب على أحد الأرفف وقبع بالمسجد يقرأ لعله يجد المرشد له فيما وقع فيه وهو يشعر أن سنوات عمره مضت هباءاً منثورا مع تلك المرأة التى أحبها وخانته ولكن مع الاسف ليس لديه دليلاً على خيانتها, يخاف أن تكون تعرضت فعلا للأغتصاب فيكون بذلك قد ظلمها وحاكمها بما ليس لها فيه شىء, ووسط مشاعره المتلاطمة وقعت عيناه على الآية الكريمة فى سورة النور :

– ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( لا يعلم لماذا شعر أنها رسالة من الله عزوجل إليه يلهمه فيها بالصواب ويرشده إلى الطريق . أغمض فارس عينيه بقوة يحاول السيطرة على مشاعره المكلومة وقلبه المذبوح, حاول أن يرتقى بنفسه وبصبره إلى اقصى درجة , وتذكر وقتها أيام خطبته بدنيا وتذكر أنه علم الحلال والحرام ورغم ذلك استمرا في الحرام سنة كاملة وظل يغضب ربه من أجلها فجعلها الله عزوجل هى من تشق قلبه وتذبحه فكانت هذه النهاية الحتمية .

إذن فهو أحد المسؤلين عن ما يحدث له معها اليوم فلماذا يحاسبها وحدها , لماذا لا يعاقب نفسه أيضاً وهل سيختار عقاباً رادعاً لنفسه أكثر منها ؟! خرج من المسجد وقد حسم أمره تماماً واتضحت الرؤية أمام عينيه واتخذ قراراً نهائياً بشأنها , عبر الطريق ووقف ينظر لمياه البحر الهادئة فى شرود , شرد ذهنه بعيداً تماماً عن دنيا , فوجد نفسه كالمسحور يخرج هاتفه ويتصل بوالدته التى تعجبت واصابتها الدهشة عندما سمعت صوته فى الطرف الآخر وهو يسألها عن أحوالها وصحتها وهى تجيبه باختصار متعجبة إلى أن قال بتردد :

– متعرفيش يا ماما مُهرة عاملة أيه النهاردة؟ أتسعت عيناها بعض الشىء وهى تقول بدهشة كبيرة: – مُهرة ! .. أنت سايب عروستك علشان تسأل على مُهرة ! أرتبك أكثر وقال بتلعثم : – وفيها أيه يا ماما ..أنا أمبارح سايبها وهى تعبانة .. أيه المشكلة انى أطمن عليها دلوقتى ضيقت عينيها قليلاً وهى تقول بأرتياب: – هى مراتك فين يا فارس ؟ شعر بغصة فى حلقة ومرارة على لسانه وهو يقول بصوت مخنوق: – فى البيت.. أنا نزلت اصلى الجمعة ولسه مطلعتش

ثم أردف بتصميم: – مقولتليش يا ماما مُهرة عاملة أيه دلوقتى تنهدت فى عدم أرتياح ثم قالت: – كويسة يابنى .. لسه نازلة من عندها من شوية وكانت كويسة شعر أنه لن يأخذ منها أكثر من هذا وأنها مرتابة من سؤاله عنها من البداية فقرر أن يكتفى بما حصل عليه من معلومات , أنهى المكالمة مع والدته ولكن قلبه لم يكن مطمئناً أبداً هناك شىء يخبره أنها ليست على ما يرام , بحث فى هاتفه على رقم بلال وأتصل به ..لم يكن بلال أقل دهشة من والدته فى اتصال فارس به وسؤاله عن مُهرة ولكنه أجاب:

– أنا عندها دلوقتى أبتلع فارس ريقة من المفاجأة وقال بلهفة: – ليه هى تعبت تانى ؟ رفع بلال حاجبيه وهو يقول : – لا أبداً فى دكتور صاحبى جبته يشوفها ..والدتها اتصلت بينا وقالت مبتكلمش ومبتردش على حد ومبتاكلش وبتعيط على طول ..طبعاً انت عارف ان ده مش تخصصى خفق قلب فارس بقوة وهو يجلس على أحد الصخور وقال : – الدكتور قال أيه بلال : – لسه خارج اهو اقفل وانا هبقى أكلمك

هتف فارس على الفور : – لالا متقفلش خالينى على الخط وقولى قالك ايه نظر بلال إلى الهاتف بدهشة ثم أنزله للأسفل قليلاً وهو يتحدث للطبيب الذى قال : – حالة من حالات الاكتئاب البسيط وان شاء الله هتعدى مع الوقت بسرعة ثم نظر الطبيب إلى الجميع وهو يقول: – هو فى حد زعلها ؟ قالت أم يحيى سريعاً : – هى بقالها كام يوم كده مش عارفة مالها.. أكلها قليل ومبتنامش كويس ومش مركزة

قال الطبيب متفهماً: – عموماً فى سنها ده الحالة النفسية بتبقى متقلبة متقلقوش مع الوقت هتتحسن وترجع لطبيعتها انتوا بس متضغطوش عليها فحاجة . وضع بلال الهاتف على أذنه مرة أخرى ليبلغ فارس بما قاله الطبيب , أرهف فارس سمعه لكلام بلال ولكن أم يحيى قطعت عليه كلامه وهى تقول لـ بلال بحرج: – ممكن بعد أذنك أكلمه اباركله تفاجأ فارس بكلام أم يحيى ولكنه وجدها فرصة مناسبة تماماً فقال: – ولا يهمك يا ست ام يحيى مانا كنت موجود وشايف بنفسى …هو الدكتور قال ايه

قالت بحزن: – بيقول اكتئاب وهيعدى ان شاء الله ..أنا والله ما فاهمة يعنى أيه اكتئاب أصلا يا أستاذ فارس.. أنا اللى يهمنى أن بنتى تقوم زى الأول بس مش عارفة اعمل ايه قال فارس بإشفاق: – أكتئاب !! ثم قال فى سرعة : – لو سمحتى خلينى أكلمها فرت دمعة من عينيها وقالت بأسى: – ياريت يابنى.. دى لا بتاكل ولا بتتحرك ولا بتتكلم شعر فارس أن قلبه يعتصر فى صدره وينقبض بقوة على حالها الذى لا يعلم له سبب فقال:

– طب حطى التليفون على ودنها وانا هكلمها يمكن تستجيب لكلامى نظرت أم يحيى إلى بلال الذى كان يتحدث مع الطبيب الاخر ويحيى يقف معه يستمع لحديثهم فدخلت لغرفة مُهرة , وجدتها كما هى نائمةً على الفراش تنظر لسقف الغرفة دون حراك أقتربت منها ووضعت الهاتف على أذنها وقالت : – أهى معاك أهى .. ثم نقلت الهاتف على اذن مُهرة , أخذ فارس نفساً عميقاً وقال بهدوء: – مُهرة أنتفض جسدها الصغير بمجرد أن سمعت صوته وأخذ صدرها يعلو ويهبط فى سرعة وهى لا تزال محدقة فى سقف الغرفة وهو يقول ببطء:

– مالك يا مُهرة .. أيه اللى تاعبك ..كلمينى علشان خاطرى ..أتكلمى يا مُهرة بدأت الدموع تقفز من مقلتيها واحدة تلو الأخرى بغزارة ودون توقف ترسم طريقاً على خديها وما أن ينقطع بها السبل حتى تغير مسارها لتروى وسادتها التى شاركتها لياليها الموحشة من قبل , كلما تكلم كلما أراد أن لا يتوقف أبداً فظل ينادى عليها مراراً وتكراراً بتصميم: – انا فارس يا مُهرة .. كلمينى قوليلى مالك.. أشكيلى مين اللى ضايقك

قال كلمته الأخيرة ووجد عبراته تقفز هى الأخرى على خديه وبدا صوته يشبه البكاء وهو يرجوها أن تتحدث, أن تقول أى شىء, خالطت دموعه دموعها ولكن عن بُعد , لم يراها ولم يسمع الا صوت شهقاتها التى بدأت فى الظهور أخيراً وهى تبكى . ولم تراه ولم تسمع الا نداءاته المختلطة بالبكاء وكأنه يعتذرعن شىء لا يعرفه أو لا يفهمه …فقط يشعر به… هبت أم يحيى واقفةً وهى تمسك بالهاتف خرجت سريعاً وهى تقول للطبيب بلهفة:

– مًهرة بتعيط بصوت عالى يا دكتور صوتها طلع هتف يحيى بسعادة: – بجد يا ماما اتكلمت يعنى قالت من بين دموعها : – لاء بس بتعيط بصوت عالى أعطت أم يحيى الهاتف إلى بلال وهى تشكره قائلة: – متشكره أوى يا دكتور بلال.. الأستاذ فارس أول لما كلمها ابتدت تعيط وصوتها طلع أخيرًا الحمد لله ***

باتت ليلتها مترنحة خائفة تخشاه , تترقب خطواته تضع أذنها على الباب تستمع لصوت أنفاسه , كلما اقترب من الغرفة اهتز جسدها رعباً , تظن أنه سيقتلها , بالتأكيد سيقتلها لن يرضى على رجولته أن يعيش مع امرأة فعلت فعلتها , أذاً ماذا يفعل , لماذا تأخر مصيرها إلى هذا الحد , سمعت صوته يتجه للحمام ويغلقه خلفه

فتحت الباب فى بطء وهدوء ويديها ترتعش وأوصالها ترتجف خوفاً , مشت ببطء وحذر إلى الحمام ووضعت اذنها وتنصت بإضطراب شديد , سمعت صوت المياه فعلمت أنه يغتسل , أغمضت عينيها وكادت أن تزفر بقوة ولكنها وضعت يديها على فمها خشية أن يسمعها , عادت تمشى وكأنها تزحف بحذر إلى غرفتها وأغلقتها مرة أخرى عليها. ظلت قابعة خلف بابها تترقب خطواته ذات اليمين وذات الشمال حتى سمعته يكبر تكبيرة الأحرام ثم بدأ فى ترتيل الفاتحة فتيقنت أنه يصلى الفجر.

هنا فقط زفرت زفرةً طويلة أخرجت فيها ما كان يجيش بصدرها من خوف وقلق ورعباً , فلو كان ينوى قتلها لما وقف يصلى هكذا هوت بجسدها على الفراش وهى تلعن اليوم الذى قابلت فيه باسم وتلعن اليوم الذى صدقت فيه كلماته وعباراته المطمئنة لها, كم كانت حمقاء ساذجة , كيف لمثلها أن تقع فيما وقعت فيه وبهذه السهولة.

وكيف اكتشف فارس فعلتها بهذه البساطة وهى كانت تعتقد أنه غِـر ليس لديه خبره , لقد نسجت خيوطها جيداً فكيف رأى الحقيقة بهذا الوضوح , ولكن الذى جعلها غاضبة حانقة أكثر هو كيف فشلت العملية رغم تأكيدات الطبيب أنها عادت لعذريتها كما كانت من قبل ولن يكتشفها أحد مهما كانت خبرته فى عالم النساء , وضعت يدها على خدها تتلمس صفعات فارس الموجعة فلازالت تشعر بخدر فى وجنتيها نتيجة لصفعاته المتتالية ,عادت إليها رهبتها منه مرة أخرى عندما سمعت صوت باب الشرفة يفتح عنوة , نظرت من فتحة الباب مكان المفتاح فوجدته قد دخل الشرفة واسترخى على مقعدها وأغمض عينيه.

زفرت فى ارتياح وحنق وتأكدت من غلق الباب جيداً وعادت إلى فراشها وهى تتوعد باسم وتسبه باقذع الألفاظ وذهبت فى نوم عميق . أستيقظت فزعة من نومها على صوت صفق باب الشقة بقوة , جلست فى فراشها دقائق وبعد أن تأكدت من مغادرته الشقة فتحت الباب فى هدوء واتجهت للحمام مباشرة اغتسلت وعادت لغرفتها مرة أخرى لتغلقها عليها لتسكت الشعور بالخوف بداخلها ولكنها لم تستطع أسكات الشعور بالجوع الذى مزق معدتها . ****

فتح الباب ودخل بدون سابق أنذار فسقطت الملعقة من يدها بمجرد أن سمعت صوت غلق الباب , دخل عليها ونظر إلى الطعام أمامها ثم نظر إليها بعينين خاليتين من أى تعبير وقال ببرود: – وكمان ليكى نفس تاكلى أبتلعت ما كان فى جوفها وتجمدت مكانها كالتمثال وهى محدقة به تحاول استكشاف ما بداخله من خلال تعابير وجه وظلت قابعة مكانها تنتظر رد فعله تجاهها , جلس أمامها حول المائدة وصوب بصره إليها بصرامة وقال :

– مش ناوية تقولى الحقيقة ؟ أبتلعت ريقها بصعوبة وشعرت بجفاف حلقها وشحب وجهها و قالت بصوت خافت مرتعش : – اللى قولتهولك امبارح هو ده الحقيقة كلها أومأ برأسه بقوة ونظر إليها ببغض قائلاً: – وأنا مش مصدق حرف واحد منه ..لكن مع ذلك … صمت قليلاً وتعلق بصرها به وخفق قلبها بقوة فقال : – مع ذلك هستر عليكى ومش هفضحك ..لكن عمرى ما هسامحك وعمرك ما هتبقى مراتى

قفز قلبها من مكانها وهى تستمع له وقد تيقنت أنه لن يثأر منها ولن يفضحها فعادت الدماء تُضخ إلى مجرى وجهها مرة أخرى وهى تنظر له بترقب فنهض من أمامها واشار إليها قائلاً: – واعملى حسابك أمى مش هتعرف حاجة عن الموضوع ده ثم نظر إليها باحتقار وهو يقول: – مش عاوزها تموت بحسرتها عليا أستدار متوجهاً للخارج مرة أخرى ولكنها وقفت وقالت برجاء: – أستنى يا فارس ارجوك صدقنى

أستدار إليها بنظرة مخيفة جعلتها تجلس مكانها ثانية بلا حراك وقد شعرت أن الهواء تجمد فى رئتيها فلا تستطيع التنفس أو حتى التألم , فتح الباب وخرج مرة أخرى وهو يشعر بالأشمئزاز من المكان ومنها ومن نفسه .

خرج يمشى رويدا على الشاطىء ثم وقف واستدار للبحر نظر إلى سطحه محاولاً الوصول لأعماقه ومعرفة أسراره متغلغلاً بداخله بعقله واجماً فى تلك المرأة التى أصبحت زوجته والتى لطخت شرفه , وشعر أن مياه البحر تسخر منه وتؤنبه وأعماق البحر تتهكم عليه بل وتحاكمه , كيف لم يكتشف شخصيتها من قبل, كيف لم يرى جرأتها معه , كيف خُدع فيها إلى هذه الدرجة ؟!

, هل أحبها إلى أن طُمست عيناه عن حقيقتها , بكل خبرته ودراسته الطويلة واحتكاكه بالبشر لم يعرفها حق المعرفة, بل كانت والدته المرأة الغير متعلمة التى لم تخرج من شارعهم مطلقاً إلا للضرورة تعرفها أكثر منه , ربما ليس بخبرتها ولكن بقلبها, وأحساسها تجاه الآخرين , فكيف كان يستهين بهذا الأحساس الربانى

انت في الصفحة 11 من 13 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0